التفوق الأوروبي للمعاهد الفرنسية للتجارة

إن التصنيف السنوي الذي أجرته صحيفة "الفاينانشل تايمز" الاقتصادية البريطانية النافذة جداً، الذي صدر في 5 كانون الأول / ديسمبر 2011، يضع مرة جديدة المعاهد الفرنسية للتجارة في مصاف معاهد التجارة الأوروبية. وهكذا يأتي في المرتبة الأولى، معهد الدراسات العليا التجارية في باريس الذائع الصيت (HEC Paris)، زعيم الترتيب للمرة السادسة على التوالي، وهو دليل على ديمومة مستوى التعليم والبنى التنظيمية الثابتة والبرامج التربوية المُجلية. كما أن معهد الدراسات العليا التجارية في باريس معترف به كأفضل مدرسة تجارية في العالم بحسب تصنيف "الفاينانشل تايمز" لعام 2011 الذي أجري على المستوى الدولي.

يحتل المعهد الأوروبي لإدارة الأعمال (إنسايد) المرتبة الثانية في قائمة الفائزين أمام معهد التجارة في لندن، ومعهد التجارة في برشلونة (إيسي)، و"إي إ م دي" في لوزان ومعهد التجارة في مدريد (إي أو). كما تصنف 3 معاهد فرنسية مشهورة بين أفضل 20 معهداً وهي: المعهد العالي للعلوم الاقتصادية والتجارية (أوسيك) ، والمعهد العالي للتجارة في باريس أوروبا ( أوإس سي بي أوروبا)، ومعهد الإدارة في ليون (أو إم). ثم تجد 10 معاهد فرنسية للتجارة نفسها بين أفضل 70 معهداً أوروبياً.

لتحقيق هذا التصنيف، قارنت "الفايننشال تايمز" 4 تصنيفات سابقة نشرتها الصحيفة نفسها، ومنها أفضل إم بي إي، وأفضل تدريب مستدام، وأفضل إم بي إي تنفيذي وأفضل شهادة ماستر في الادارة. ولقد تم الأخذ في الاعتبار مقاييس أخرى كنسبة النساء في الهيئة التعليمية، وعدد الطلاب والأساتذة الأجانب أو عدد الأساتذة الذين يحملون شهادة دكتوراه أيضاً.

ويسمح تعدد هذه المقاييس بتقدير نوعية المعاهد الفرنسية للتجارة والاعتراف بجدارتها؛ ذلك أن غالبيتها تقدمت في التصنيف خلال هذه السنوات الأخيرة. ونذكر على سبيل المثال، بأن "أوسيك" إنتقلت من المرتبة 14 إلى 10 في غضون سنة أو أن "أوروميد للإدارة" كسبت 13 مرتبة مقارنة بتصنيف عام 2009. إن تحسين نوعية التعليم هو جزء من التحديات الأساسية التي تتمسك بها المعاهد الكبرى الفرنسية للتجارة.

وبحسب دراسة أجرتها مجلة "لوبوان" الفرنسية في 2011، فإن المعاهد الفرنسية للتجارة تميل أكثر فأكثر باتجاه المجال الدولي: نحو 20 في المئة من طلاب HEC هم من الأجانب، و15 في المئة في معهد الإدارة في ليون و"الأوسيك، ونحو 30 في المئة في "أوروميد الإدارة" وأكثر من 40 في المئة في المعهد العالي للتجارة في باريس ـ أوروبا. وكذلك يعمل بعد ذلك في الخارج بمعدل 30 في المئة من الطلاب القدامى الذين تخرجوا من هذه المعاهد.

وفي غالبية المعاهد نال ربع الأساتذة شهادتهم في الدكتوراه من الخارج. وجميعها يوفر بالفعل في منهجهم سنة أو فصلاً في الخارج، وهو ما يترجم عبر الشراكة مع معاهد وجامعات أخرى في العالم. يشكل التنافس بين المعاهد الفرنسية للتجارة وبين الجامعات الأنغلو ـ ساسكسونية تحدٍ حقيقي قرر المعهد العالي للدراسات التجارية في باريس( أش أو سي) و"إيسيد" وأوسيك" رفعه، ألا وهو الانتقال من الزعامة الأوروبية إلى الزعامة العالمية الهادفة إلى تدريب نخب الغد الإقتصادية والإدارية وذوي المشاريع.

بربارة جوانون

مواقع الإنترنيت
http://www.ft.com/intl/cms/465b6ef0-70de-11e0-9b1d-00144feabdc0.pdf

http://www.lepoint.fr/palmares/grandes-ecoles/international.php
طباعة هذه الصفحة

Dernière modification : 25/04/2016

Haut de page