باريس 2015 / الدورة الحادية والعشرون لمؤتمر الأطراف (COP21)

عُيّنت فرنسا رسميا البلد المضيف للدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن المناخ لعام 2015. وستكون الدورة الحادية والعشرون لمؤتمر الأطراف، التي يطلق عليها أيضا اسم باريس 2015، إحدى أكبر المؤتمرات الدولية التي تنظّم في فرنسا منذ الأزل. ويَمثُل أمام فرنسا تحديان في هذا الإطار وهما:

بوصف فرنسا البلد المضيف لمؤتمر الأطراف، عليها استضافة آلاف المندوبين والمراقبين تحت إشراف الأمم المتحدة على أحسن وجه لمدة أسبوعين؛
وبوصف فرنسا البلد الذي يضطلع برئاسة مؤتمر الأطراف، عليها أن تؤدي دور الميّسر بين جميع الأطراف في المفاوضات، من أجل إرساء جو من الثقة، وتقريب وجهات النظر، ومن ثم اعتماد اتفاق بالإجماع.

تحديات لم يسبق لها مثيل :

إن هذا المؤتمر ذو أهمية حاسمة لأنه يجب أن يسفر عن اتفاق دولي بشأن المناخ لاحتواء الاحترار العالمي دون الدرجتين المئويتين. والهدف المنشود هو اتخاذ مجموعة من القرارات في كانون الأول/ديسمبر 2015، استنادا إلى أعمال الدورة العشرين لمؤتمر الأطراف في ليما، أي ما يلي:

إبرام اتفاق طموح وملزم للتصدي لتحدي تغيّر المناخ يسري على جميع البلدان.
تقديم المساهمات الوطنية (المساهمات المقررة المحدّدة وطنيا) التي تمثل الجهد الذي يعتقد كل بلد أنه بوسعه تحقيقه.
وضع برنامج الحلول الذي يَجرُد جميع المبادرات المكملة للاتفاق الدولي، التي اتخذتها الحكومات والسلطات المحلية والجهات الفاعلة غير الحكومية على الصعيد المحلي، والتي تسهم في تعزيز الالتزامات التي قطعتها الدول في مجالات خفض انبعاثات غازات الدفيئة، والتكيف مع آثار تغيّر المناخ، والتمويل. ويرتكز برنامج الحلول هذا على تبادل الممارسات الجيدة، ونقل المعرفة والتقانات الضرورية لتحقيق الانتقال إلى الاقتصادات الخفيضة الكربون.

الخطوات الهامة نحو إبرام اتفاق :

اتفق المجتمع الدولي على العناصر الأولية لنص الاتفاق في كانون الأول/ديسمبر 2014، إبّان مؤتمر ليما، أي الدورة العشرين لمؤتمر الأطراف. ودعيت الدول إلى تقديم التزاماتها بخفض انبعاثات غازات الدفيئة، وتندرج هذه الالتزامات المؤقتة في مشاريع المساهمات المقرّرة المحدّدة وطنيا. ثم تُدرس هذه المساهمات في أثناء فترة التشاور لتحديد ما إذا كان مجموع الالتزامات سيؤدي إلى تحقيق الهدف المتمثل في احتواء ارتفاع معدل درجات الحرارة العالمية دون الدرجتين المئويتين مقارنة بالحقبة ما قبل الصناعية.

كما يجب أن يضمن الاتفاق تطبيق نفس القواعد على جميع البلدان لكي تتمكن من التحقق بصورة متبادلة من أنها تبذل الجهود الضرورية لخفض الانبعاثات التي تتسبب بها. وتمثل قواعد القياس والإبلاغ والتحقّق هذه صلب الاتفاق المنشود لعام 2015.

مشاركة المجتمع المدني :

ستكون الرئاسة الفرنسية للدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف كلها آذان صاغية للمجتمع المدني، إذ تمثل التعبئة الجدية للمواطنين والجهات الفاعلة غير الحكومية أولوية لفرنسا. فسيجري تنظيم لقاءات بانتظام مع ممثلي المجتمع المدني (المنظمات غير الحكومية والمنشآت والنقابات وغيرها)، حتى حلول الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف، بغية جمع كل الآراء وإشراك جميع النوايا الحسنة في إنجاح المؤتمر. وستقام "قرية" مخصّصة للمجتمع المدني في موقع لو بورجي، يمكن الدخول إليها بدون الحصول على اعتماد.

* ليما - الدورة العشرين لمؤتمر الأطراف. عقدت الدورة العشرون لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (COP20)، في ليما من 1 إلى 12 كانون الأول/ديسمبر 2014، حيث أعلن السيد لوران فابيوس والوفد الفرنسي الاستهلال الرسمي لعملية التحضير لمؤتمر باريس لعام 2015.

Dernière modification : 16/12/2015

Haut de page