سوريا: المؤتمر الدولي رفيع المستوى " لدعم سوريا والمنطقة"

سوريا: المؤتمر الدولي رفيع المستوى " لدعم سوريا والمنطقة"
مداخلة السيد لوران فابيوس، وزير الخارجية والتنمية الدولية (لندن، 04.02.2016)

السيد رئيس الوزراء،
السيدات والسادة رؤساء الدول والحكومات،
السيد أمين عام الأمم المتحدة،
السيدات والسادة الوزراء،

يسرني باسم فرنسا أن أتقدم بالشكر من رئيس وزراء المملكة المتحدة على استقباله. كما وأتقدم بالشكر من حكومات كل من الكويت وألمانيا والنرويج، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، على هذه المبادرة.
1/ يجتمع المجتمع الدولي من أجل مواجهة هذه المأساة الإنسانية. تساهم فرنسا، مثلكم جميعاً، بتحقيق هذا الهدف، وأعلن لكم من هذا المنبر أن فرنسا ستخصص ما يزيد عن مليار يورو للفترة الزمنية من 2016 إلى 2018.
بعد حشد 100 مليون يورو إضافية في نهاية العام 2015 لدعم عمل المنظمات الإنسانية، سيتم حشد 200 مليون يورو للفترة الزمنية من 2016 إلى 2018 لدعم الشباب والتعليم، في لبنان بشكل رئيس، مع تركيز جهودنا على التعليم وعلى دعم المساعدات عبر الحدود.
فيما يتعلّق بالأردن، فإن الوكالة الفرنسية للتنمية مستعدّة لرصد 900 مليون يورو كقروض، منها 600 مليون قروض سيادية، ستضيف إليها الدولة الفرنسية 50 مليون يورو كقروض ميسرة. كما ندعم كذلك تسهيل قواعد المنشأ الأوروبية ومبادرات التمويل التي تطلقها البنوك متعددة الأطراف مثل البنك الدولي و البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية (BERD).
فيما يتعلق بتركيا، فقد حان الوقت الآن لتنفيذ الالتزامات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي.

السيد رئيس الوزراء،

2/ ها نحن اليوم مجتمعون بنية الاستجابة لتداعيات الأزمة الإنسانية، لكن دعونا نواجه الحقيقة: إذا لم نقم بمعالجة الجذور السياسية لهذه الأزمة ، فسوف نجد أنفسنا مجتمعين مجدداً لتمويل استقبال المزيد من اللاجئين السوريين في العام المقبل والأعوام التي تليه.

لقد حاول السيد ستيفان دي ميستورا، دون جدوى، فتح باب التفاوض ما بين النظام والمعارضة. إن الهجوم الوحشي الذي شنه النظام بدعم من الغارات الروسية لوضع حلب وسكانها المليون تحت تهديد الحصار، ينسف هذه الجهود. ينتهك النظام، بدعم حلفائه في الخارج، جميع الالتزامات الإنسانية وقرارات مجلس الأمن، كما يقوم بتجويع 200 ألف شخص، ويستهدف البنى التحتية المدنية، ويحتجز عشرات الآلاف من السجناء، كما ويمنع المساعدات الإنسانية عن منظمات الأمم المتحدة. لا يمكننا أن ندّعي بأننا نعمل على إيجاد حل سوري للأزمة بينما نقصف السوريين. لقد كان هذا استنتاج ستيفان حينما أعلن تعليق المحادثات، ونطالب مجلس الأمن و المحكمة الجنائية الدولية بأن ينظروا في هذه الجرائم.
حلنا هو الآتي: استئناف المحادثات يجب أن يرافقه احترام حقوق الإنسان الدولية والقرار 2254 الذي ينص على رفع جميع أشكال الحصار في سوريا دون استثناء، ووصول المساعدات الإنسانية دون قيود، ووقف أي هجوم ضد المدنيين، بدءاً من القصف العشوائي. هذا ليس تنازلاً؛ إنما هو واجب.

السيد رئيس الوزراء، سيداتي وسادتي،

نحن بحاجة إلى عملية انتقالية فعلية في سوريا. من أجل الشعب السوري، ومن أجل الشرق الأوسط، وحتى من أجل أوروبا، التي هزتها أزمة اللاجئين والتهديد الأمني الذي ولد في سوريا. ستواصل فرنسا دعمها للتوصل إلى حل سياسي. نتوقع من شركائنا التزاماً مماثلاً. شكراً./.

Dernière modification : 14/02/2016

Haut de page